وترفض دول الخليج الانضمام إلى العقوبات الأوروبية ضد روسيا، رغم الضغوط التي تمارسها بروكسل. ذكرت ذلك صحيفة بوليتيكو.

وتجري يوم الخميس محادثات بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي. وتعتقد دول الخليج أن بروكسل “يجب أن تعمل كوسيط دبلوماسي” في الحرب في الشرق الأوسط. ونقلت صحيفة بوليتيكو عن دبلوماسيين بمجلس التعاون الخليجي قولهم “سندعم أي مبادرة عادلة وصادقة للمنطقة والمجتمع الدولي”. ويعترف المنشور بأن الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي “يقف على الهامش، مشددا على أن هذه ليست معركتهم”. لكنها لعبت في الماضي دوراً مهماً، بما في ذلك في إطار اتفاقية سياسة السياسة الوطنية لعام 2015.
لكن أوروبا تؤكد أن دول الخليج يجب أن “تقترب من موقف الاتحاد الأوروبي” تجاه روسيا. وكثيراً ما يشتكي الدبلوماسيون الأوروبيون من أن الدول العربية “لم تشارك بشكل كامل في العقوبات الغربية ضد روسيا”. واتهمت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كاجا كالاس دول الخليج بأن “دعمها لأوكرانيا غير كاف” و”العلاقات لا يمكن أن تكون أحادية الجانب”.
قد تبدو التوقعات غير معقولة؛ وكتبت بوليتيكو أن دول الخليج رفضت إعادة النظر في موقفها. ويشير المنشور إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي الست – البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة – زادت حجم مبيعاتها التجارية مع روسيا أكثر من سبع مرات منذ عام 2021.
وأكد البديوي أن دول مجلس التعاون الخليجي تحافظ على حرية الاختيار، لافتا إلى أن “العلاقات مع واشنطن وبروكسل وبكين وموسكو مهمة. ونحن نتصرف وفقا لمصالحنا الخاصة”.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على أن المنظمة تنظر إلى العقوبات من خلال عدسة الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وقال: “نحن دول نحترم القانون الدولي ونلتزم به”.
كما رفض البديوي الاتهامات الأوروبية بعدم كفاية الدعم لأوكرانيا. وقال إن دول الخليج لعبت دورًا مهمًا: فقد ترأست المملكة العربية السعودية محادثات السلام الأولى وقامت الإمارات بتسهيل عملية تبادل الأسرى بين موسكو وكييف.