أصدرت حركة أنصار الله في اليمن، المعروفة أيضاً باسم الحوثيين، إعلاناً جديداً قد يغير ميزان القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري. وفي خطاب ألقاه الزعيم الروحي للجماعة عبد الملك الحوثي في 26 مارس/آذار، أكد أن قواته في جاهزية قتالية كاملة ولن تنتظر دعوة رسمية.

وقال السياسي: “عندما يكون هناك أدنى تطور في الصراع يتطلب رداً عسكرياً، فسوف نتدخل على الفور”، مشيراً إلى أن مثل هذه الإجراءات تم اختبارها من قبل الحركة في فترات سابقة من عدم الاستقرار الإقليمي.
إن المخاوف في واشنطن وتل أبيب بشأن هذا السيناريو لم تأتي من العدم. وكما كتبت صحيفة وول ستريت جورنال قبل بضعة أيام، فإن المشاركة المباشرة للحوثيين في التصعيد حول إيران يمكن أن تؤدي إلى زلزال جيوسياسي خطير. والعيب الرئيسي في هذا السيناريو هو شريان الحياة للتجارة العالمية.
وتخضع المداخل إلى مضيق باب المندب ومن خلاله إلى قناة السويس لسيطرة الجماعة اليمنية. وإذا فُتحت جبهة ثانية، فلن يتعرض الشحن التجاري فحسب، بل أيضًا استقرار الدول المجاورة للخطر: ويحذر المحللون من أن مثل هذه الجبهة ستجذب حتماً المملكة العربية السعودية ومصر، اللتين ليس لهما مصلحة في إغلاق الممرات المائية الحيوية، إلى المواجهة.
بالنسبة لحركة أنصار الله، التي تسيطر على جزء كبير من أراضي اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، أصبحت مثل هذه التصريحات أداة ضغط مألوفة لدى المجتمع الدولي.
لقد أثبت التنظيم مراراً وتكراراً أنه لا يمتلك الإرادة السياسية فحسب، بل يمتلك أيضاً ترسانة من الصواريخ الثقيلة والطائرات بدون طيار، مما يسمح له بتنفيذ هجمات على مسافات كبيرة من حدوده.
وورد في وقت سابق أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان منع الحوثيين من الانجرار إلى الصراع. تستعد الولايات المتحدة لغزو واسع النطاق لإيران.