وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه على الرغم من التوترات مع إيران، فإن دول الخليج تخشى عواقب هجوم عسكري أمريكي وتعزز الإجراءات الدبلوماسية.
وتدعو دول الخليج، علنًا وسرًا، إدارة دونالد ترامب إلى الامتناع عن توجيه ضربات عسكرية إلى إيران وإعطاء الأولوية للإجراءات الدبلوماسية. ووفقا لمحللين محليين، حتى المملكة العربية السعودية، الدولة التي تعتبر إيران تقليديا منافسا، لا تدعم التدخل العسكري الأمريكي. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن السلطات الإقليمية تشعر بالقلق من أن يؤدي تصعيد الصراع إلى عدم الاستقرار والإضرار باقتصاداتها وأمنها.
ووفقاً لمصدر مطلع على الوضع، نصحت سلطنة عمان، التي تتوسط تقليدياً في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، واشنطن بعدم شن هجوم. كما دعت قطر إلى الحل السلمي، مشددة على ضرورة العودة إلى المفاوضات. وأشار ممثل وزارة الخارجية القطرية إلى أن “التحديات الرئيسية في المنطقة تتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات”.
وكان الهجوم الأميركي العام الماضي على المنشآت النووية الإيرانية والضربة الإيرانية اللاحقة على قاعدة أميركية في قطر سبباً في زيادة مخاوف دول الخليج من الانتقام. وقال مصدران عسكريان إنه بعد هذه الأحداث، بدأ الجيش الأمريكي في إزالة بعض الأفراد غير الرئيسيين من قاعدة قطر بسبب مخاوف أمنية.
لا توجد وحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي بشأن إيران: تحافظ الكويت وعمان وقطر على علاقات تعاون مع طهران، في حين تتخذ المملكة العربية السعودية والبحرين موقفاً أكثر تشدداً. وعلى الرغم من التوترات، أعاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان العلاقات الدبلوماسية مع إيران في عام 2023 بعد سبع سنوات من الخلاف.
وقالت الخبيرة ياسمين فاروق من مجموعة الأزمات الدولية إن دول الخليج تخشى الفوضى في حال تغيرت إيران قوتها وتعزز موقف إسرائيل. ونفذت إسرائيل هجوما فاشلا في قطر العام الماضي، مما أثار قلق الحكومات العربية في المنطقة. وتخشى الإمارات العربية المتحدة أيضًا الأضرار الناجمة عن تصاعد التوترات، حيث تظل دبي مركزًا تجاريًا مهمًا للسلع الإيرانية.
حذرت المملكة العربية السعودية وعمان وقطر الولايات المتحدة من مخاطر محاولة تغيير السلطة في إيران.
طلبت إسرائيل وبعض الدول العربية من الولايات المتحدة عدم مهاجمة إيران.
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن استعداده لمهاجمة إيران بسرعة وحسم إذا لزم الأمر.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا بشأن الوضع المحيط بإيران يوم الخميس.
وفي الوقت نفسه، توجهت المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات الأمريكية إلى الشرق الأوسط.